الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

366

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أحمد العقاد يقول : « الظاهر : هو المتجلي بأنوار هدايته وآياته ، المتن - زل بمعاني أسمائه وصفاته . . . هو الظاهر فلا يخفى على كل متأمل ، وهو الظاهر لعيون الأرواح المتجلي بأنوار الفتاح . واعلم أن ظهور الحق سبب في بطونه ، لأن شدة الظهور ترد البصر خاسئاً وهو حسير مقهور » « 1 » . ثانياً : بالمعنى العام الشيخ نجم الدين الكبرى يقول : « لكل شيء من العالم ظاهر : يعبر عنه تارة بالجسماني : لما له من الأبعاد الثلاثة من الطول والعرض والعمق ولتحيزه وقبول القسمة والتجزيء . وتارة بالدنيا : لدنوها إلى الحس . وتارة بالصورة : لقبول التشكل ولإدراكه بالحس . وتارة بالشهادة : لشهوده في الحس . وتارة بالملك : لتملكه والتصرف فيه بالحس . وباطناً يعبر عنه تارة بالروحاني : لخلوه عن الأبعاد الثلاثة وعن التحيز والتجزيء في الحس . وتارة بالآخرة : لتأخره عن الحس . وتارة بالمعنى : لتعريه عن التشكل وبعده عن الحس . وتارة بالغيب : لغيبوبته عن الحس . وتارة بالملكوت : لملاك عالم الملك والصورة به ، فإن قيام الملك بالملكوت وقيام الملكوت بقدرة الحق » « 2 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد العقاد الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية ص 218 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 3 ص 56 .